Thursday, February 21, 2008

سعيد و فلورندا


نشأ بعيدا عنها ولكن قلبه ظل معلقا بها , كان حلمه أن يراها

أمنيته أن يعيدها إلى ملكه وسلطانه

كان يدرك جيدا أنها أمنية صعبة المنال , وكانت حسرته أنه لم يكن سببا فى ضياعها ,

وإنما ضيعها من سبقه , فتحمل هو النتيجة يتكبد آلامها

ظل يمنى نفسه بأنه من الممكن أن يذهب إليها

:

أيام مرت

:

:

صارت الأمنية حقيقة

فها هو أمامها

قلبه مضطرب ... مشاعره متناقضة ..عقله يموج بالأفكار

وجدها جميلة كما كانت .. رائعة كما تخيلها ....... ولكنه لم يجد نفسه فيها

نظر إلى ملامحها ..ظن أنها تغيرت ...... وكانت بالفعل قد تغيرت


فقد تحولت المساجد إلى كنائس ..... استبدلت المآذن بالنواقيس

قصور صارت متاحف شاهدة على زمن لم يبقى منه سوى ..... الجدران

ببساطة كانت " الأندلس " ...... وصارت "أسبانيا " ا

, لم يكن يفعل شىء سوى أنه كان يمشى بطرقاتها ..يتأملها بألم على ضياعها .. وأمل أن تعود له

والأصل أنه كان يشعر تجاهها بالمسؤلية

وكعادته كل يوم , كان يستيقظ من نومه ليهيم فى الطرقات , يتشرب العظة ليعطينا الموعظة

وفى يوم ..قابلها

عرفت أنه غريبا .. رفعت حجابها , فرأى وجهها كأنه نورا , كما لاحظ ذلك " الصليب " المعقود بسلسلتها

قالت له بصوت لم ينساه " من الواضح أنك غريب عن هذه البلاد , إذا احتجت شيئا فلا تتردد فى طلب المساعدة "

ومن هنا كانت البداية ..بداية لتغير مشاعره , ونتيجة لذلك تبدلت نظرته تجاه الأشياء

فأصوات النواقيس التى كانت تؤلمه ..صارت تذكره بوقت أن لاقاها

وتلك الصلبان على المآذن , بعد أن كان يزعجه رؤيتها ..صارت ملمح من صورتها يوم أن رآها

وتوالت اللقاءات بينهما

تشرق شمس النهار ليتقابلا ..يجولا فى المدينة مع بعضهما

لم يعد بنظر إليها _ أقصد المدينة _ بتلك النظرة السابقة , وإنما صارت نظرة " سائح "يجول بإحدى البلاد , فقط .....إحداها

ذاع صيتهما وانتشر أمرهما

تلك الفتاة " المسيحية " تصاحب ذلك العربى "المسلم "

لم يكن هذا مقبولا ..بل لنقل كان محرما

عقدت محكمة التفتيش (وهى محكمةأسست بإسبانيا بعد خروج المسلمين , لتنصير المسلمين واليهود الباقين فيها قهرا )ا

والتهمة : إغراء فتاة مسيحية بترك دينها !!!!!؟؟

وقف أمام القاضى صامتا ..أنبأه القاضى بتهمته ..فأنكرها

لم يأبه القاضى لإنكاره وقال له " لا يدل على براءتك إلا شيئا واحدا .. هو أن تترك دينك وتأخذ بدين المسيح "

وهنا خرج هذا الفتى العربى المسلم عن صمته

وتكلم... فقال

فى أى كتاب من كتبكم , وفى أى عهد من عهود أنبياءكم ورسلكم أن سفك الدم عقاب الذين لايؤمنون بإيمانكم ولايدينون بدينكم؟؟؟

أين العهد الذى اتخذتموه على أنفسكم يوم وطئت أقدامكم هذه البلاد أن تتركونا أحرارا فى عقائدنا ومذاهبنا وأن لاتؤذونا فى عاطفة من عواطف قلوبنا , ولا فى شعيرة من شعائر ديننا ؟؟؟؟

أهذا الذى تصنعون اليوم والذى صنعتم بالأمس , هو كل ما عندكم من الوفاء بالعهود والرعى بالذمم ؟؟

نعم لكم أن تفعلوا ما تشاؤن ,

فقد خلا لكم وجه البلاد وأصبحتم أصحاب القوة والسلطان فيها , وللسلطان عزة لاتبالى بعهد ولا وفاء

إن العهود التى تكون بين الأقوياء والضعفاء إنما هى سيف قاطع فى يد الأولين (الأقوياء )وحبل ملتف على أعناق الآخرين (الضعفاء ) ا

أنتم أقوياء ونحن ضعفاء , فأنتم أصحاب الحق الواضح والحجة القائمة , فافعلوا ما شئتم فهذا حقكم الذى خولتكم إياه قوتكم


اسفكوا من دمائنا ما شئتم , واسلبوا من حقوقنا ما أردتم , واملكوا علينا مشاعرنا وعقولنا حتى لاندين إلا بما تدينون , ولا نذهب إلا حيث تذهبون فقد عجزنا عن أن نكون أقوياء , فلابد أن ينالنا ماينال الضعفاء


حاول الإستمرار .... ولكن .... السيف كان أسبق


ودوت صرخة امرأة من بين الصفوف , لم يعرف مصدرها ..ولكننا الآن نعرف مصدرها


كان ذلك الفتى العربى المسلم هو

سعيد بن يوسف بن عبد الله " حفيد أخر ملوك الأندلس

أعدم فى محكمة التفتيش


وهى..... تلك الفتاة المسيحية كانت

فلوراندا

يرى المار اليوم فى مقابر أسبانيا قبرا مكتوب عليه

"هذا قبر آخر ملوك الأندلس "

" من صديقته الوفية حتى الموت " ...فلورندا

Thursday, February 14, 2008

فى ضوء المحاكمات العسكرية


كم تنميت لو أنى أستطيع أن أكرهك ...أمقتك ... أن تملأ اللامبالاة قلبى
مثل آخرين

ولكنى للأسف لاأستطيع
فأنا أحببتك ومازلت أحبك وسأظل أحبك
هكذا تعلمت من إسلامى.... وذلك ما غرسه فيا أبى

فأنت مصر
بلدى ووطنى وترابى
كما أنكى مستقبلى الذى أنشده
وموطن الأهل و الأصدقاء ومن أحببتهم
فلتسامحينا إذا قصرنا
وسناسمحك على قسوتك علينا
يا مصر

لك الله ولنا الله
فإننا والله ما أردنا بك إلا خيرا
وما أرادوا بك إلا سوءا

Friday, February 8, 2008


أتتذكرون يوما حدث به شىء غير مجرى حياتكم ... أو على الأقل عدل من اتجاه سيرها
كان شيئا جديد ا ... قديما تجدد فى أعيننا

قد يكون شخص ..موقف ..كتاب ..أى كان ولكنه أتى

أشعرتم حينها بأن وراؤه رسالة .. أشعرتم حينها برحمة الله ولطفه ومحبته وعظمته

حدث هذا معى
فبعد أن كاد يومى يأخذ شكلا اعتياديا ليدخل الملل ويضيع الأمل

ظهر

كتاب لم اشتريه ..ولم أخطط حتى لشرائه...جاءنى هو ولم أذهب إليه

لتكون البداية ..ويكون الإيمان بأن الآتى أفضل

وكانت هذه الكلمات




اليوم هو أهم يوم بحياتى


فقد ولى أمس بإنجازاته وانتصاراته , بصراعاته وإخفاقاته

للأبد
وما حدث قد حدث
وانتهى

ولا يسعنى أن أعيشه ثانية , ولايسعنى أن أعود فأغيره

ولكننى سأتعلم منه وأحسن من يومى
اليوم ... هذه اللحظة ...الآن
هوهدية الرب لى ,..... وهو كل ما أملك

والغد بكل بهجته .و.حزنه ....انتصاراته. ومشاكله

لم يحن بعد
والواقع ...أن الغد قد لايأتى أبدا

ولذا لن أعبأ بالغد
فاليوم هو ما عهد به الرب إلى
فهو كل ما أملك , وسأبذل كل جهدى فيه
سأقدم أفضل ما لدى -شخصيتى , موهبتى وقدراتى
لعائلتى وأصدقائى , وعملائى وشركائى


وسأحدد أهم الأشياء التى سأنجزها اليوم
وتلك الأشياء التى سأعكف عليها حتى تنتهى


وعندما ينتهى اليوم

سأنظر ورائى بكل الرضا , تجاه ما أنجزت

وبعدها , وبعدها فحسب , سأشرع فى التخطيط لغدى

معنيا بتحسين ما أنجزت اليوم , بمساعدة الرب


وبعدها سآوى إلى فراشى فى سلام ورضا


هذه الكلمات من كتاب " لليوم أهميته" ل
john c. maxwell

Tuesday, January 29, 2008







فى بعض اللحظات التى تمر علينا , نتذكر أشخاصا نتمنى لو كانوا بجوارنا , نتمنى لو كانوا معنا يشاركونا تلك اللحظات


سواء أكانت لحظات فرح أم حزن , أو كانت تلك اللحظات المبهمة التى تمر على الإنسان ليشعر فيها أنه بحاجة لمن

يكون معه.... لمجرد أن يشاركه اللحظة

ليس من الضرورى أن تكتسب اللحظة أهميتها من سببها ولكن من الممكن أن تكتسب أهميتها من وجود من نحب أن

يكونوا معنا فيها

قد تكون لحظة وجود حدث عظيم , أو مجرد خروجة لشراء ملابس جديدة


فى مرة وأنا أستمع إلى أحد الأناشيد تمنيت أن تكون إحداهن معى ولكنها ظلت مجرد أمنية


تختلف الشخصيات باختلاف اللحظات والمواقف , فى بعض اللحظات قد أحتاج إلى أبى وفى أخرى إلى أمى , وفى ثالثة

إلى صديقتى , وفى رابعة إلى.....ا


فى بعض اللحظات نتذكر أشخاصا لم يكونوا الأقرب لنا دوما , ولكننا نشعر بميل غريب نحوهم , نتمنى لو كانوا معنا

لماذا ؟؟؟ لاأعرف............... أو ربما أعرف ولكنى لاأدرك جيدا



وفى لحظة قد لاأحتاج إلى أحد , فقط أن أكون بمفردى , مع نفسى

نتعاتب... نتصالح , نتذكر أو نحاول أن ننسى ..فقط أن أكون أنا وهى فى عالمنا الخاص


المشكلة هو أنه عندما لانجد الأشخاص المناسبين فى الوقت المناسب


عندما نحتاج إليهم فلا نجدهم , نبحث عنهم فلا نراهم

قد يكون ذلك بسبب تقصيرنا أو تقصيرهم , أو ربما لايكون بسبب هذا ولاذاك , ربما هى الظروف والمسافات والأقدار
التى أرادت ولانملك أمام إرادتها شيئا


أحسست بهذا يوم أن تلقيت بطاقة ترشيحى للكلية التى تمنيتها وتمناها معى أبى

شعرت به عند أول يوم دراسة لى فى الجامعة

أذكر أنى فى ليلة من الليالى أخذت أبكى بكاءا شديد , , كنت أريد أن أرى "جدو" أتمنى فقط أن أنظر إليه لأقول له كلمة واحدة " وحستنى يا جدو" , وهو الذى كان قد مر على وفاته حينها ثلاث سنوات

تمنيت أن أراه , ولكنه كان قد آثر الرحيل عنا

لحظات كثيرة مرت علينا , كنا ننتظر أن نرى فيها أناسا معينين , لكننا لم نراهم , وربما وجدنا مالم نتوقع رؤيتهم

فكانوا الأشخاص غير المناسبين فى الوقت المناسب

ربما يسبب هذا لهم بعض الألم , ويشعرنا -نحن- ببعض الجرح

لأنه الأقسى من أن لانجد من نتوقع وجودهم , هو أن نجد من لا نتوقع حتى مجرد رؤيتهم


ولعل هذا بعض ما كنت أقصده من الخاطرة فى التدوينة قبل السابقة



قر أتها فى مجدولين وأعجبتنى كثيرا :ة


إن اليوم الذى أشعر فيه بخيبة آمالى , وانقطاع حبل رجائى , يجب أن يكون آخر يوم من أيام حياتى , فلا خير فى حياة يحياها المرء بغير قلب , ولا خير فى قلب يخفق بغير حب













































Wednesday, January 23, 2008

غزة ....تحتضر






فى هذه المرة بالذات لاأشعر بالتعاطف مع أهل غزة...ولابالإشفاق





فى هذه المرة أشعر بالذنب , الذنب الحقيقى تجاههم





الذنب الذى يقلق نومى , ويشغل تفكيرى , ويجعلنى مضطربة






أشعر تجاههم بالمسؤلية ويمتلكنى إحساس بالعجز







فى هذه المرة خرج الموضوع من إطاره السياسى ...وتصفية الحسابات ..والمؤمرات ..والسلطة والشعب ..وفتح وحماس





بل خرجت القضية من إطارها الدينى والقومى





لذا فإذا كناقد تخلينا عن قوميتنا العربية ولم يعد يهمنا أيضا واجبنا الدينى





فهل تخلينا فى النهاية عن إنسانيتنا!!!!!!؟؟؟





ولا أتحدث هنا عن حكام ...بل أتحدث عن شعوب صامتة , متخاذلة , استهوت الخنوع







المشكلة أن الأزمة ستمر -أيا كان الوضع الذى ستمر عليه- ستمر ونحن لم نخسر كثيرا (بعضا من دموع , وقليلا من


حبر كتبنا به , وغضب أيام) ولكن ستبقى بيوتنا هانئة وأفراد أسرتنا مكتملين وحياتنا كما هى ......وسننسى كما نسينا من قبل





لكن هم -أهل غزة -ستمر الأزمة عليهم وفيهم من فقد أبا ...أما ..أخا ..صديقا





والأهم أنه بالتأكيد سيكون فيهم من فقد أملا فينا وفى نصرتنا





ستمر الأزمة لنعود إلى فرحتنا ...ويعودوا هم ليحصوا الخسائر ويعدوا الموتى





ومن الممكن ألا يكون لديهم من الترف وقتا أن يحزنوا





فلابد أن يستعدوا للأزمة القادمة





طالما بقينا نحن على ما نحن عليه


رسالة إليكم :-

هل ممن الممكن أن تعذرونا ...تسامحونا ..ألا ترفعوا أكفكم تشكوا إلى الله منا

فنحن والله ما قصدنا خذلانكم ولم نعمد إلى ترككم , ولكنها القيود التى أنهكتنا

, فادعوا لنا فأنتم لربما أحسن حالا منا

ولعل الله عز وجل يستجيب لكم , فأنت إن شاء الله أهل إجابة







Friday, January 18, 2008

آلاء .....وخاطرة











آلاء




هى تلك البسمة الصافية....والبراءة الطفوليةالجميلة




هى من أحسست معها بإحساس الأمومة ...هى من يمثل لى مجرد رؤيتها وهى فرحانة أمل بأن الأفضل قادم
هى الحنان والمرح ...هى فرحة البيت
هى من يحبها الجميع وتحب هى الجميع




هى من بكت يوم أن مرضت ..وفرحت يوم نتيجتى فى الثانوية




هى من كانت تدعو لى دائما (يارب تنجحى وتفرحى بابا)ا




هى التى لم تقبل بسفرى إلا بعد أن وعدتها أن أستأذن لها لتأتى معى




هى من تأبى إلا أن تنام بجوارى... كما لا أعرف أن أنام إلا وهى معى




هى آلاء أختى وابنتى وصديقتى ذات الخمس سنين




تتألم الآن ولا أملك شيئا لأفعله




تبكى وتستنجد بى لآخذها من يد الدكتور , ولا أملك شيئا سوىأن أبعد وجهى عنها محاولة إخفاء دموعى




كم أشتاق إلى ضحكتها البريئة وحضنها الدافىء




كم أشتاق إلى أن أراها تلعب هنا وهناك كعادتها زمان




فالجبس يمنعها و الجرح يؤلمها




لذا فلتدعوا لآلاء لإنه للأسف بعد أن أجرت جراحة بمفصلها وبدأت رحلة العلاج الطبيعى




حدث خطأ من الطبيب أثناء تمارين العلاج مما أدى إلى شرخ نفس الذراع ثانية وهذا فيه من الخطورة الكثير




وأيضا ادعوا لأبى أن يصبره الله ويثبته.. لأننا إلى الآن لاندرى كيف نخبره؟؟؟




ولا تنسونى من الدعاء فأنا فى أشد الاحتياج إليه




:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::




خواطر




فى بعض الأحيان وعندما يكون بحياتك شيئا ما مثيرا.... جديدا




اجتهدت فيه ... وصل إليك قدرا




تخبر الجميع به ... تريه لمن حولك ومن هم ليسوا من حولك
لكنك لاتريدهم ..




.




هناك شخصا أهم




أخبرتهم ليعرف.... حدثتهم لتسمع




الكل يتكلم ويثنى وتبقى الفرحة عندك ناقصة غير مكتملة




كلمة واحدة فقط هى التى تهمنى




مدح أو ذم لايهم




عندما تشعر أن جمال ما صنعت متوقف على رؤية شخص له




عندما يكون الجميع حولك يشاركونك وأنت تبحث عن وجه واحد بينهم فلا تراه




عندما تقبل مسرعا أملا فى أن تكون الفرحةمنتظرة هذه المرة.... فتعود أدراجك وأنت تهمس ربما تكون المرة المقبلة




عندما تسأل نفسك ماذا حدث ؟؟؟؟ فلا تجد إجابة فهى ليست عندك




وأخيرا عندما تكتب هذه الكلمات لربما يكون هناك من يفهمها ليعيها ليكمل فرحتى المنقوصة
:::::::::::::::::::::::::::::::::




:

Thursday, December 27, 2007

ثقافة شعب







عندما تشارك فى مسيرة ما أو وقفة إحتجاجية وتجد شخصية ما توقفك لتسأل " هو فيه إيه ؟؟" , وتجيب بأن هناك حدث ما نحتج عليه أو فعل ما نؤيده , لتجد ردا يشفى الصدور بأن " ربنا








يعينكوا والله فعلا الموضوع ده تعبنا أوى , ربنا يهدهم يارب " ويكمل مسيره !! ..و تكمل أنت هتافك .




ثم تأتى شخصية أخرى , يتسلل إليك أمل أن تشاركك رفع اللافتة , وتكون البداية بالسؤال المعهود < هو فيه إيه > , وتجيب بكل حماس فأملك مازال قائما , ولكنه لم يستمر طويلا لتجد


الرجل ينظر إليك شظرا وهو يقول " إنتوا تعبتونا معاكوا , قلبتولنا البلد , رايحين جايين مظاهرات , كل همكوا تمسكوا البلد عشان تخربوها "ا


حينها تتأكد أنه لن يرفع اللا فتة غيرك , وتدرك أنها ثقافة شعب

عندما تجد سائق التاكسى يتكلم عن الأحوال الاقتصادية فى البلد بكل جرأة وحرية بل ويسب المسؤلين ويتحدث عن الغلاء الذى جعله < يشتغل سواق تاكسى بعد الضهر > وتأخذه الجلالة

ليتحدث عن خططه التنموية " لو كان الموضوع فى إيدى كنت زمانى عملت وعملت و ......"ا


وهو نفس السائق الذى يكسر إشارة المرور ويتفنن فى مخالفة التعليمات , والأهم أنه هو الذى ينافق ويداهن ظابط المرور

وحينها تدرك أنها ثقافة شعب




عندما تجد مجتمعا يناقض نفسه وكل فرد فيه ينصب نفسه حكما على أفعال الآخر , يحسن إستغلال وقته فى تصيد أخطاء الآخرين , وتجد جلسات النميمة فى كل مكان والقيل والقال ,

يعيب الفرد على أفعال غيره ولربما يقترف هو نفس الأفعال ولكنها ثقافة شعب

عندما تجد الحجاب قد انتشر بأشكاله المختلفة وفى الوقت نفسه ازداد العرى فى أفلامنا وكليباتنا.

عندما يزداد وضعنا الاقتصادى سوءا , فى الوقت الذى يزيد فيه اهتمامنا بالمظاهر والشكليات .

عندها تدرك أنها ثقافة شعب

ثقافة شعب , تلك الثقافة السلبية التى تربى عليها منذ الخمسينيات والتى أفقدته الكثير من مميزاته , ليكون نتاجها شخص غريب

يغضب ولا يثور

يقول و لا يفعل , يجهد نفسه فى مناقشة الفرعيات بينما يستسهل فيما هو أساسى وحيوى لنهضة بلاده

لم تكن الا عتقالات فى عهد عبدالناصر والتعذيب الذى لاقاه المعتقلين أيامها , مجرد حبس لأفراد وإنتهاك لإنسانيتهم , ولكنها كانت ثقافة الخوف التى انتشرت بين أفراد

الشعب كله وصارت جزءا من تركيبته الإنسانية , لدرجة أن يصل الأمر إلى أمثال شعبية وتعبر بصدق عن ما وصل إليه هذا الشعب من الانهزامية ليكون " الحيطان ليها

ودان , وإذا فاتك الميرى اترمى فى ترابه " وغيرها من الأمثال.

لتكون الشخصية المصرية سلبية " حمولة " إذا جاز التعبير تلك الشخصية التى حيرت المحللين والخبراء , فقدت إيجابيتها وجزءا من طيبتها وقلما نسمع عن الشهامة

والرجولة والنخوة والأهم الكرامة

و لأنه ليس هناك فعل , فيجب أن يكثر القول , فنجد المصرى الفهلوى الذى يعلم الشاردة والواردة , تسأله عن مكان معين فيصفه لك بدقة متناهية , لتجد نفسك خارج حدود المدينة

وهكذا أصبح فن الكلام من فنونه المعتمدة والتى لا ينافسه فيه غيره فمادمت لاتستطيع أن تفعل فلتتكلم , ومن هنا كانت الصفة الملازمة للشعب المصرى بأنه الشعب

الساخر يسخر من أوضاعه فى نكتة بحرية وجرأة فى حين أنه لايملك هذه الجرأة لتغيير أوضاعه السيئة .

ثم جاء عصر السادات وما فيه من انفتاح إقتصادى , فاستبدل اليد التى تنتج بتلك التى تشترى , وكان نتيجة لهذا الانفتاح أن طغت المظاهر على حياتنا , أصبح اهتمامنا محصورا فى

الشكليات مما دفعنا إى أن يكون شغلنا الشاغل هو جمع الأموال لتحقيق أكبر قدر من الثروة نستطيع من خلالها الظهور بشكل أفضل يحقق لنا الراحة النفسية فى مجتمع

تملأه المتناقضات , فغابت الروابط الاجتماعية وطغت الماديات على حياتنا

وهكذا أ صبحنا نتيجة لمسببات كثيرة كانت بدايتها الخمسينيات ولم تتحدد نهايتها بعد , فالشعب الذى طال صبره لاحت بشائر تمرده


وظهرت فى الصورة ملامح جديدة , ملامح ربما تبشر بمستقبل مختلف ..أفضل .. أصعب . لا أدرى , .ولكنه بالتأكيد يستحق المحاولة

ودمتم





Friday, December 14, 2007































إلى هؤلاء الذين هم خلف القضبان




إلى الذين ضحوا بأيام عمرهم من أ جل الإسلام




إلى من وهبوا حياتهم لنصرة الحق




إلى من ضحوا براحة زائفة , واستقرار واهى , ليعيشوا دائما وأبدا رافعى الرأس




إلى من أبوا الذل والظلم , ولم يرضوا بمكاسب تافهة




إلى من عشقوا الإسلام وأحبوا أهله




إلى من صبروا وصمدوا رغم شدة الابتلاء




إلى من أناروا فبنا شموعا كادت أن تنطفىء




إلى من مر عليهم عام وهم ثابتين راضين




إلى الوجوه الباسمة , والقلوب الصافية , والعقول المستنيرة




إليكم أنتم آ باءنا المحالون إلى المحاكم العسكرية




طبتم , وسلمتم من كل سوء,وجزااااااكم الله خيرا عن الإسلام والمسلمين





وعن مصر والمصريين





فهنيئا لكم ولنا .....وسلام عليكم وعلينا



:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::




مر عام على اعتقال 40 قيادى من الإخوان المسلمين وإحالتهم إلى المحاكم العسكرية




مر هذا العام لتتغيير فيه المفاهيم , وتتضح المصطلحات




ويزداد الأمل ,ويشتعل التحدى., وتتعمق الفكرة أكثر





مر عام لنقول لهؤلاء الذين لايردوننا أن نقول : ا




إذا كنتم اعتقلتم آ باءنا وسرقتم أموالنا , فإنكم لن تستطيعوا أن تقتلوا الحلم بداخلنا




أو تمحو الفرحة من قلوبنا





لن تثنونا عن طريقنا



سنبقى



لنصلح



ونصنع نهضتنا




ولن نتنازل ونقبل جزرتكم المسرطنة



وأخيرا




لكم قدواتنا



فخورين بكم



راضين بقضاء الله لنا ولكم











Wednesday, December 12, 2007

قال.....و قالت ......و قلت
















قلت لنفسى : ويحك يا نفس مالى أتحامل عليك ؟ فإذا وفيت بما فى وسعك أردت منك ما فوقه , وكلفتك أن تسعى ,




فلا أزال أعنتك من بعد كمال فيما هو أكمل منه , وبعد الحسن فيما هو الأحسن وما أنفك أجهدك كلما راجعك النشاط ,


وأضنيك كلما تابت القوة , فإن تكن لك هموم فأنا أكبرها , وإذا ساورتك الأحزان فأكثرها مما أجلب عليك .




أنت يا نفس سائرة على النهج , وأنا أعتسف بك , أريد الطيران لا السير , وأبتغى عمل الأعمار فى عمر , وأستحثك من كل هجعة (وقت) راحة بفجر تعب جديد, وكأنى لك زمن يماد بعضه بعضا , فما يبرح ينبثق عليك من ظلام بنور , ومن نور بظلام , ليهيىء لك القوة التى تمتد فى التاريخ من بعد , فتذهبين حين تذهبين ويعيش قلبك فى العالم ساريا بكلمات أفراحه وأحزانه




وقالت لى النفس: أما أنا فإنى معك دأبا كالحبيبة الوفية لمن تحبه : ترى خضوعها أحيانا هو أحسن المقاومة . وأما




أنت فإذا لم تكن تتعب ولا تزال تتعب , فكيف ترينى أنك تتقدم ولاتزال تتقدم ؟؟




ليست دنياك يا صاحبى ما تجده من غيرك , بل ما توجده بنفسك . فإن لم تزد على الدنيا كنت أنت زائدا علي الدنيا




وإن لم تدعها أحسن مما وجدتها , فقد وجدتها وما وجدتك . وفى نفسك أول حدود دنياك ... وآ خر حدودها




وقد تكون دنيا البعض حانوتا صغيرا , ودنيا الآ خر كالقرية الململمة( الصغيرة) , ودنيا بعضهم كالمدينة الكبيرة




أما دنيا العظيم فقارة بأكملها , وإذا الفرد امتد فى الدنيا ..... كان هو الدنيا




والقوة يا صاحبى تغتذى بالتعب والمعاناة فما عانيته اليوم حركة من جسمك ألفيته غدا فى جسمك قوة من قوى اللحم




والدم . وساعة الراحة بعد أيام من التعب هى فى لذتها كأيام من الراحة بعد تعب ساعة.




وما أشبه الحى فى هذه الدنيا ووشك انقطاعه منها , بمن خلق ليعيش ثلاثة أيام معدودة عليه ساعاتها ودقائقها




وثوانيها ، أفتراه يغفل فيقدرها ثلاثة أعوام ؟؟ ويذهب فيسرف فيها ضروبا من لهوه ولعبه ومجونه ,إلا إذا كان




أحمق أحمق إلى نهاية الحمق؟؟؟




:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


قلت لنفسى : فقد مللت أشياء وتبرمت بأشياء . وإن عمل التغيير فى الدنيا لهو هدم لها كلما بنيت , ثم بناؤها كلما هدمت , فما من




شىء إلا هو قائم فى الساعة الواحدة بصورتين معا .




وكم من صديق خلطته بالنفس يذهب فيها ذهاب الماء فى الماء حتى إذا مر يوم , أو عهد كاليوم , رأيت فى مكانه إنسانا خياليا




كمسألة من مسائل النحاة فيها قولان..........! فهو يحتمل فى وقت واحد :تأويل ما أظن به من خير


وما أتوقع به من شر ؟؟؟؟؟؟؟؟




وكم من اسم جميل إذا هجس فى خاطرى قلت : آه......... هذا الذى كان.............؟




وإنى لأرى العالم أحيانا كالقطار السريع , منطلقا بركبه وليس فيه من يقوده , وأرى الغفلة المفرطة قد بلغت من هذا




الناس مبلغ من يظن أنه حى فى الحياة كالموظف تحت التجربة , فإذا قضى المدة قيل له : ابدأ من الآن




كأنه إذا عاش يتعلم الخير والشر , ويدرك ما يصلح وما لايصلح , وانتهى عمره إلى النهاية المحدودة رجع بعدها




يعيش منتظما على استواء واستقامة , وفى إدراك وتمييز .




مع أن الخرافة نفسها لم تقبل قط أن يعد منها فى أوهام الحياة أن رجلا بلغ الثمانين أو التسعين , وحان أجله ,




فأصبحوا لم يجدوه ميتا فى فراشه , بل وجدوه مولودا فى فراشه............؟؟




وقالت لى النفس: وأنت ما شأنك بالناس والعالم ؟؟؟




يا هذا ليس لمصباح الطريق أن يقول .<أن الطريق مظلم > إنما قوله إذا أراد كلاما أن يقول < ها أنا ذا أضىء> ا




كان هذا حوار دار بين الرافعى ونفسه , يشكو لها فيه من أنه أتعبها


فدائما ما يصبو إلى ما هو أفضل ويطمح إلى ما هو أعلى


وهذه المقالة للرافعى من أحب المقالات إلى


ودائما عند قرائتها يتوارد إلى الكثير من الخواطر وال أسئلة أيضا


والسؤال الذى راودنى هذه المرة


هل وصلنا مع أنفسنا إلى المرحلة التى تكون فيها النفس هى المشجع والدافع للإرتقاء و أم أننا مازلنا نربيها ونخالفها؟؟؟




أحببت أن أنقلها لكم لتشاركونى توارد الخواطر


منتظرة خواطركم




.






Friday, November 30, 2007

فى الجامعة النهاردة وأنا فى المحاضرة وفى معرض حديث الدكتورة عن الإنطواء وإزاى إنها إنطوائية إنطواء إيجابى
لأنه لن يمكنها تغيير الكون فكان إنطوائها وأستعانت فى التدليل على صحة قرارها بحديث عن الرسول (ص) فيما معناه ,
بأنه سيكون هناك زمان تكثر فيه الفتن فإن إستطاع المرء أ ن يغلق عليه بابه فليفعل بل إن إستطاع أن يجلس فى غرفته
وعلى سريره فليفعل ( على حد تعبير الدكتورة) ا
لا أعلم مدى صحة هذا الحديث الشريف لكن ما أدركه تماما بأنه لو أول المسلمون الذين عاصروا وقت التتار أو الحملة
الصليبية هذا الحديث على النحو السابق لما كانت تحررت بغداد وفتحت القسطنطينية وعاد إلينا بيت المقدس
المشكلة أننا فى بعض الأحيان نختار الحل الأسهل والذى فى نفس الوقت يصنع لنا سلام داخلى مؤقت لا نشعر معه
بالذنب
ننسحب من حياة بعض الأشخاص مفضلين عدم المواجهة التى ربما لتؤلمنا
ننسحب من بعض المجالات التى ربما سيسبب لنا إقتحامها مزيدا من الجهد
وهكذا ننسحب ثم ننسحب
لنجد أنفسنا فى النهاية وقد خسرنا ما كان مكسبه سهل , وحينها إما أن نستمر فى غلق الدائرة أو نحاول تعو يض ما
خسرناه
وشغلنى إلى أى مدى نحن نختار الحلول السهلة فى حياتنا
مع كل موقف صعب يواجهنا ننسحب ونهرب .... نهدأ ثم نعود لنجد أن الموقف صار أصعب
ونستمر فى الانسحاب والهروب
حتى فى الأمور الدعوية ومما تطلبه من جهد ومثابرة ..... ننسحب
لنعلن هزيمتنا أو عدم قدرتنا على الاستمرار أو ضعف إمكانياتنا , أيا كان ولكننا ننسحب
مجالات إعلامية لم نخوضها إلا فى وقت متأخر
أمور تنظيمية ستتعبنا فى معالجتها أيضا ننسحب
ربما يكون الانسحاب والهروب هو الحل الأسهل والأسرع, ولكنه لن يكون أبدا الحل المجدى
ربنا يتوب علينا من الانسحابات الطويلة
وشكرا
مرفق مع البوست فيديو شوفوه هيعجبكوا
بيعبر عن وضعنا الحالى وملوش دعوة بموضوع البوست ... أو ليه
متوقف على تقييم حضرتك

 
Designed by Lena Graphics by Elie Lash